"ظاهر هذا الحديث أن من غزا فغنم نقص أجر جهاده كما ذهب إلى ذلك قوم، وليس معنى ذلك كذلك عند أهل العلم والتحقيق، بل أجر الجهاد كامل لكل واحد منهم بفضل الله تعالى، وإنما يفترقون في زيادة الأجر فوق ثواب الجهاد، فأما من غنم فقد حصل له في الحال من السرور ونشاط النفس بالظهور والغنم، وما يدفع عنه آثار الجهد في الغزو ويخلف المال في النفقة ونحو ذلك مما تفترق فيه حاله من حال من غزا فلم يصب شيئًا ولا عفَّى على كَدِّهِ ونَفَقَتِهِ خَلَفٌ."
فلهؤلاء زيادة أجر فوق أجر الجهاد، من حيث تضاعف آثار الجهد والكرف وفوت المغنم كما يؤجر من أثيب بجهد في نفسه أو تلف في شيء من ماله"."
* الاستعانة بالمشركين:
"واختلف أهل العلم في ذلك، فالجمهور على كراهة الاستعانة بهم في شيء من الغزو، وهو الصحيح لما دل عليه القرآن والسنة الثابتة".
* لبس الحرير في الحرب لغير الحكة:
"فأما دليل منع لباس الرجل الحرير على كل حال فعموم الحديث في تحريم ذلك على الرجال، وحديث الرخصة لأجل الحكة إما أن يكون مختصًا بمن أباح ذلك له رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يكون ذلك محمولًا على سبب الرخصة لا يتعدى به علة الحكة، وليس أمر الحرب في شيء من ذلك، وهذا هو الأرجح".
* آيتان .. عمدة في أمر الحرب:
"قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون * وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) وقد جمعت هاتان الآيتان من الأمر والنهي في الوجوب والحظر وآداب القيام بالحرب ما هو العمدة، ونظام الأركان، وسبب النصر والفوز بالأجر".
* رفع الصوت بالذكر في موطن القتال:
"قيل: ويكون الذكر هناك بالنية والقول، لأن رفع الصوت في موطن القتال مكروه، قيل إلا عند الحملة الجامحة يراد بها استئصال قوة العدو، وقد يكون في ذلك تزيد الإرهاب على العدو، واستجماع لعزائم أهل الحملة".