للإمام، يرى أن فيه الأفضل لجيش ملاحظة هاتين الطريقتين (قسم الأعيان أو قسمة الأثمان) فوكل أمر ذلك إلى الإمام، فإن رأى الإمام قسم الأعيان ممكنًا والتعادل فيه، وغير متخوف الغرر لإمكان ذلك في الغنيمة الحاضرة؛ قَسَم الأعيان، وإن خشي ذلك في قسم الأعيان لاختلافها وتشتت أموال الغنيمة باعها، وقسم الأثمان، وهذا نظر سديد والله أعلم"."
"المُعَرَّبُ من الخيل: الذي خلصت عربيته، وكلا أبويه عربي، وكذلك العتيق: وهو الرائع الحسن، والبرذون: هو الذي أبواه عجميان، والمُعْرَبُ: الذي أمه عربية وأبوه عجمي، والهجين: الذي أبوه عربي وأمه عجمية".
* من سلب خيل كافر وقاتل عليه:
"فإن قيل إن السلف لا يختص به القاتل كما يقول مالك وجميع أصحابه، فيتوجه أن يكون الجواب فيه كذلك (أي لا يسهم له) لأنه قاتل على فرس لجماعة من الجيش فلم يستحق له حقًا دونهم، ويلزم على هذا أن لا يفرَّق بين قتالهم ذلك وما بعده."
وإن قيل إن السلف للقاتل ملكًا يختص به، كما يقول الشافعي وغيره، فهو بقتله فارسه استحق الفرس فإذا قاتل عليه وقد ملكه وكان القتال في أوله لم يظهر للفتح أثرٌ ولا إحراز للغنيمة سبب، فالقول بالإسهام له مُتَوَجَّه، والله أعلم وبه التوفيق"."
* إسلام عبد الكافر:
"إذا لحق عبد الحربي بدار الإسلام فأسلم، أو جاء مسلمًا، كان حرًا، لا حق لسيده فيه، وكذلك لو أسلم سيده بعدُ، لم يكن له إليه سبيل، لأنه بإسلامه وكونه بدار الإسلام سقط ملكه عنه ... واختلف أصحاب مذهب مالك فيه إذا أسلم وبقي في دار الحرب حتى أسلم سيده، أو قَدِمَ به مستأمنًا وإن لم يسلم أو دخل جيش المسلمين فغنموه فيما أصابوا من المشركين ... والأرجح القول بحريته بإسلامه مطلقًا، لأن الإسلام الذي رفع عنه ملك الحربي إذا خَرَجَ إلى دار الإسلام هو الذي يرفع ملكه على كل حال".