فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 115

وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري عن الفاكهي بإسناد مرسل أن حسان بن ثابت رثى المطعم بن عدي لما مات مجازاة له على ما صنع للنبي صلى الله عليه وسلم.

وفي ثنائه صلى الله عليه وسلم على حلف الفضول وهو حلف أسس في الجاهلية أنشأه قوم كفار عبدة أوثان لإغاثة المظلوم ودفع الظلم؛ ففي ذلك الثناء دلالة واضحة على شرعية الثناء والشكر لأهل الإغاثة والإحسان وأن ذلك من أخلاق نبينا صلى الله عليه وسلم ومن محاسن سنته وهديه .. وليس من أخلاقه ولا من هديه قتل أمثال هؤلاء أو خطفهم والإساءة إليهم.

أما علم المكابر أن فينا كتاب الله يمنحنا البيانا

يضيء لنا الوجود فنحن نبني على أضواء منهجه الكيانا

يقول له وللدنيا جميعا بأنّا سوف نرعى من رعانا

سنرهب بالجهاد طغاة حرب ونمنحهم إذا صدقوا الأمانا

هذا ما أحببت تذكير إخواني به في كل مكان وتوجيههم إليه نصحا لدين الله ونصحا للجهاد والمجاهدين وحرصا على سمعتهم وسمعة جهادهم وإظهارا للصورة الحقيقية المشرقة للإسلام والجهاد.

ويحسن بي في خاتمة هذه الكلمات أن أذكّر أيضا مندوبي اللجنة الدولية من باب حبي الخير لهم بنصيحة زميلهم حين قال في مقاله المشار إليه أعلاه: (وتحتاج اللجنة الدولية للنأي بنفسها عن القضايا الإجتماعية والسياسية الخلافية) أهـ

أقول: ومثل ذلك القضايا الاعتقادية والدينية للمسلمين مادام مبدأ الحياد مبدءا تتمسك به اللجنة وتحرص على مصداقية تؤهلها للتعامل مع جميع الأطراف دون استفزاز أو تدخل في عقائد الناس وأديانهم وهو ما نبه إليه رئيس تحرير المجلة الدولية للصليب الأحمر بقوله: (لكي تنال اللجنة ثقة أطراف النزاع يفرض عليها هذا المبدأ(الحياد) ليس فقط عدم المشاركة في العمليات العدائية بل أيضا الإمتناع عن التدخل في أي جدال سياسي أوديني أو أيديولوجي) اهـ نقلا عن مختارات من مجلة الصليب الأحمر 2005م.

فإن تدخل منظمات الإغاثة في عقيدة المسلمين ودينهم وشريعتهم يعرضها دون شك للعداء ويجعلها أهدافا معادية وليست محايدة أو مساعدة .. ولقد رأيت ورأى كثير من المجاهدين هيئات إغاثية أوروبية في شمال أفغانستان وهي تتدخل في حجاب النساء المسلمات وتوزع الملابس التي تحوي عبارات التنصير وقد صنفهم المجاهدون لأجل هذه الأسباب على أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت