773 -* وروى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول:"إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير"فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة، غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال:"اللهم في الرفيق الأعلى"فقلت: إذاً لا يختارنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح.
774 -* وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من نبي يمرض إلا خُيِّر بين الدنيا والآخرة"وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول:"مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين"فعلمت أنه خُيِّر.
775 -* روى الحاكم عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أنه تلا قول الله عز وجل: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) (1) ، ثم قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول:"اللهم أعني على سكرات الموت".
776 -* روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول:"أين أنا غداً"- يريد يوم عائشة - فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم
773 -البخاري (8/ 136) 64 - كتاب المغازي - 83 - باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته.
ومسلم (4/ 1894) 44 - كتاب فضائل الصحابة - 13 - باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها.
شخص بصره: شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر.
774 -البخاري (8/ 255) 65 - كتاب التفسير - 13 - باب: (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) .
ومسلم (4/ 1893) 44 - كتاب فضائل الصحابة - 13 - باب في فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها.
775 -المستدرك (2/ 465) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(1) ق: 19.
776 -البخاري (8/ 144) 64 - كتاب المغازي - 83 - باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته.