فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 2129

فصل: في مقدمات بعثته صلى الله عليه وسلم

39 -* روى البخاري عن سالم بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نُفيلٍ بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقُدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سُفرةً، فأبى أن يأكل منها. ثم قال زيد: إني لست آكل مما تبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسمُ الله عليه، وأن زيد بن عمروٍ كان يعيبُ على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله، إنكارًا لذلك وإعظامًا له.

40 -* روى البخاري قال موسى: حدثني سالم بن عبد الله - ولا أعلمهُ إل تحدث به عن ابن عمر - أن زيد بن عمرو بن نُفيلٍ خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود فسأله عن دينهم فقال: إني لعلي أن أدين دينكم فأخبرني. فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. قال زيدٌ: ما أفرُّ إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئًا أبدًا وأني أستطيعه؟ فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا، قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دينُ إبراهيم؛ لم يكن يهوديًا ولا نصرانيا، ولا يعبد إلا الله. فخرج زيدٌ فلقي عالمًا من النصارى، فذكر مثله فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله. قال: ما أفرُّ إلا من لعنة الله، ولا أحملُ من لعنةِ الله ولا من غضبه شيئًا أبدًا، وأني أستطيع؟ فهل تدلُّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا يعبد إلا الله. فلما رأى زيدٌ قولهم في إبراهيم - عليه السلام - خرج فلما برز رفع يديه فقال: اللهم إني أشهدُ أني على دين إبراهيم.

41 -* روى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: رأيتُ زيد بن

39 -40 - 41 - هذه الأحاديث الثلاثة أخرجها البخاري: (7/ 142 - 143) 63 - كتاب مناقب الأنصار - 24 - باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل.

بلدح: هو مكان في طريق التدميم بمكة، ويقال: هو وادٍ. أنصابكم: الأنصاب جمع نَصب، وهي الحجارة التي كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت