فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 2129

أولًا على قولين وأنه عليه السلام أطلق جماعة من الأسارى مجانًا بلا فداءٍ، منهمُ: أبو العاص بن الربيع الأموي، والمطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، وصيفي بن أبي رفاعة، وأبو عزة الشاعر، ووهب بن عمير بن وهب الجمحي، وفادي بقيتهم حتى عمه العباس أخذ منه أكثر مما أخذ من سائر الأسرى لئلا يحابيه لكونه عمه، مع أنه قد سأله الذين أسروه من الأنصار أن يتركوا له فداءه فأبي عليهم ذلك، قال لا تتركوا منه درهمًا، وقد كان فداؤهم متفاوتًا فأقل ما أخذ أربعمائة، ومنهم من أخذ منه أربعون أوقية من ذهب. قال موسى ابن عقبة وأخذ من العباس مائة أوقية من ذهب، ومنهم من استؤجر على عمل بمقدار فدائه.

350 -روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المسلمون يُحبون أن تظهر الرُّوم على فارسٍ لأنهم أهلُ الكتابِ، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لأنهم أهل أوثانٍ، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر رضي الله عنه، فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم"أما أنهم سيُهْزمُون"فذكر أبو بكر لهم ذلك، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا فإن ظهروا كان لك كذا وكذا وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا فجعل بينهم أجل خمس سنين فلم يظهرا فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:"ألا جعلته (أراه قال) دون، العشرة"، قال: فظهرت الروم بعد ذلك فذلك قوله تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} قال: فغُلبت الروم ثم غلبت بعد {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} (1) قال سفيان: وسمعت أنهم ظهروا يوم بدرٍ.

351 -* وروى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل وَيَقُولُونَ

350 -المستدرك (2/ 410) ، كتاب التفسير، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

(1) الروم: 1.

351 -المستدرك (2/ 414) ، كتاب التفسير، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت