فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2129

فصل: في البيعة

252 -* روى أحمد عن أم عطية قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، جمع نساء الأنصار في بيتٍ، ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم عليهن، فرددن السلام فقال:"أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن"فقُلن مرحبًا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"تُبايعن على أنْ لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكُن ولا تأتين ببهتان تفترينه ين أيديكن وأرجلكُن ولا تعصين في معروف"قلن: نعم فمد عُمرُ يده من خارج الباب، ومددن هُن أيديهن من داخل، ثم قال"اللهم اشهد"وأمر أن نخرج في العيدين العُتق والحُيِّضَ ونُهينا عن اتباع الجنائز، ولا جُمعة علينا، فسألته عن البهتان، وعن قوهِ ولا يعصينك في معروف، قال:"هي النياحةُ".

قال في عون المعبود في باب ما جاء في البيعة: (فأعطته) أي المرأة الميثاق للنبي صلى الله عليه وسلم. وفي رواية البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية {لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} (1) قالت: ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا امرأة يملكها.

252 -أحمد في مسنده (6/ 408) .

واورده الإما مالهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 38) وقال: رواه أبو داود باختصار شديد، ورواه أحمد وأبو يعلي والطبراني.

أم عطية: اسمها نُسيبة بالتصغير، بنت الحارث الأنصارية صحابية مشهورة.

أراد بقتل الأولاد: وأد البنات الذي كان يفعله (بعض العرب) في الجاهلية.

(ولا يأتين ببهتان يفترينه ..) الآ] ة: المراد منه: من تلتقط مولودًا وتقول لزوجها: هذا ولدي منك.

(ولا يعصينك في معروف ..) الآية: أي في كل أمر وافق طاعة الله وفي كل نهي عن معصية الله.

الحيض: بوزن عتق جمع حائض وهي المرأة زمن الحيض. والمراد أنهن يشهدن الحبر ويكبرن مع المكبرين وإن كن لا يصلين.

العتق: بضم العين المهملة وفتح المثناة فوق مشددة. جمع عاتق: هي الشامة أول ما تدرك وقيل: التي لم تبن من والديها ولم تتزوج ود أدركت وشبت.

النوح: البكاء على الميت وتعديد محاسنه. وقيل: النوح بكاء مع الصوت ومنه ناح الحمام نوحًا.

(1) الممتحنة: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت