وفي رواية النسائي (1) : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الآخرة - قال:"اللهم العن فلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين"فأنزل الله عز وجل: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) .
وقد ذكر الترمذي (2) بسند حسن أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو على أربعة وأن الله هداهم.
427 -* روى الحاكم عن عبد الله بن أبي فروة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبور الشهداء بأحد فقتال:"اللهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء، وأنه من زارهم وسلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه" (قال العطاف) وحدثتني خالتي أنها زارت قبور الشهداء، قالت: وليس معي إلا غلامان يحفظان علي الدابة، قالت: فسمعت رد السلام، قالوا: والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضاً، قالت: فاقشعررت، فقلت: يا غلام أدن بغلتي فركبت.
تكلم العلماء كثيراً في عبر أحد ودروسها، ونحن ههنا ننقل بعض كلام الغزالي المعاصر وابن القيم والسباعي رحمهما الله:
1 -قال الغزالي حفظه الله:
موقعة"أحد"فياضة بالعظات الغوالي والدروس القيمة، وقد نزلت في أدوارها وحوادثها ونتائجها آيات طوال، وكان لها في نفس الرسول عليه الصلاة والسلام أثر عميق
(1) النسائي (2/ 203) ، كتاب الافتتاح (التطبيق) ، باب لعن المنافقين في القنوت.
(2) الترمذي (5/ 228) 48 - كتاب تفسير القرآن. 4 - باب"ومن سورة آل عمران".
427 -المستدرك (3/ 29) ، كتاب المغازي، وقال: هذا إسناد مدني صحيح ولم يخرجاه قال الذهبي عنه: مرسل.