ولما استخلف عليُّ بن أبي طالب، استعمل قُثَم على مكة، فما زال عليها حتى قُتل عليُّ، قاله خليفةُ بنُ خيَّاط.
وقال الزبير بن بكار: استعمله عليُّ على المدينة. وقيل: إنه لم يُعقب.
قال ابن سعدك غزا قُثُم خراسان وعليها سعيدُ بن عثمان بن عفان، فقال له: أضربُ لك بألف سهم؟ فقال: لا بل خمس، ثم أعطِ الناس حقوقهم؛ ثم أعطني بعدُ ما شئت، وكان قُثم رضي الله عنه سيداً، ورعاً، فاضلاً
قال الزبير: سار قُثم أيام مُعاوية مع سعيد بن عثمان إلى سمرقند، فاستُشهد بها.
قلتُ: لا شيء له في الكتب الستة.
وقد ذكره أبو عبد الله الحاكم في"تاريخ نيسابور"، فقال: كان شبيه النبي صلى الله عليه وسلم وآخر الناس به عهداً. وحديثُ أم الفضل ناطق بذلك بأسانيد كثيرةٍ.
قال: فما وفاة قُثَم، وموضعُ قبره، فمختلفٌ فيه، فقيل: إنه تُوفي بسمرقند، وبها قبره، وقيل: إنه تُوفي بمرو. قال الحاكم: والصحيح أن قبره بسمرقند. أهـ.
من صغار ولد العباس، وهو من أم الفضل. له أولاد؛ عبد الله، وعباس، وميمونة. وأمهم أم جميل عامرية. وله بقية وذرية كثيرة.
أُمُّه أُمُّ ولد. تابعي يروي عن أبيه وغيره.
وكان فقيهاً، جليلاً، صالحاً، ثقةً، له عقب. قاله ابنُ سعد.