فهرس الكتاب
"إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"فكبرُوا، قال: لا أدري قال الثلثين أم لا؟
وفي رواية عن عمران بن حُصين قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فتفاوت بين أصحابه في السير فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} إلى قوله {عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} فلما سمع ذلك أصحابه حَثُّوا المطي وعرفوا أنه عند قوله يقوله، فقال:"هل تدرون أي يوم ذلك؟"قالوا الله ورسوله أعلم، قال:"ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث النار فيقول: يا رب؟ وما بعث النار، فيقول: مِنْ كل ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةُ وتسعون في النار وواحد في الجنة"فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكةٍ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه، قال:"اعملوا وأبشروا فوالذي نفسُ محمدٍ بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيءٍ إلا كثرتاهُ يأجوجُ ومأجوجُ ومنْ مات من بني آدم وبني إبليس"قال: فسُري عن القوم بعض الذي يجدون، فقال:"اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمدٍ بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة".
1066 - * روى أحمد والترمذي عن أبي أمامة رفعه:"وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألف وثلاث حثيات من حثياته".
1067 - * روى أحمد والترمذي عن بُريدة: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) :"أهل الجنة"
= أبدوا بضاحكة: يقال: ما أبدى القوم بضاحكة، أي: ما تبسموا حتى تبدو منهم السن الضاحكة فإن من تبسم بدت أسنانه، ويقال في المبالغة: ضحك حتى بدت نواجذه.
كثرتاه: تقول: كاثرته فكثرته: إذا غلبته بالكثرة، وكنت أكثر منه.
فسري: سري عن الحزين والمغموم ونحوهما: إذا كشف عنه ما به وزال.
1066 - أحمد في المسند (5/ 268) .
والترمذي (4/ 636) 38 - كتاب صفة القيامة -13 - باب [منه] . وقال: حديث حسن غريب.
حثيات: الحثيات جمع حثية- وهي الغرفة بالكف، ويقال: حثا يحثو ويحثي.
1067 - أحمد في المسند (5/ 347) .