فهرس الكتاب
وتصدق معاوية. فقال الحسنُ: والله ما أردتُ أمراً قط إلا خالفتني، والله لقد هممتُ أن أقذفك في بيت، فأطينه عليك، حتى أقضي أمري. فلما رأى الحسينُ غضبه، قال: أنت أكبرُ ولد عليٍّ، وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبع. فقام الحسنُ، فقال: أيها الناس! إني كنت أكر الناس لأول هذا الأمر، وأنا أصلحت آخره، إلى أن قال: إن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشر يعلمه فيك {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} (1) ثم نزل.
(قول الحسين: أعيذك بالله أن تكذب علياً وتصدق معاويةن أي إنك إن سلمت لمعاوية جعلت والدك كاذباً في دعاوه أن على الحق وجعلت معاوية صادقاً في دعواه أنه على الحق) .
قال أبو جعفر الباقر: كان الحسنُ والحسينُ لاي ريان أمهاتِ المؤمنين. فقال ابن عباس: إن رؤيتهن حلال لهما.
قال الذهبي: الحلُّ متيقن.
ابن عون، عن محمد: قال الحسن: الطعام أدق (أهون) من أن نُقسم عليه.
وقال قرةُ: أكلتُ في بيت ابن سيرين، فلما رفعتُ يدي، قال: قال الحسن بن علي: إن الطعام أهونُ من أن يُقسم عليه.
روى جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية.
أبو نعيم: حدثنا مسافر الجصاص، عن رُزيق بن سوار، قال: كان بين الحسن ومروان كلام، فأغلظ مروان له، وحسنٌ ساكت، فامتخط مروان بيمينه، فقال الحسن: ويحك! أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج؟ أُفٍّ لك! فسكت مروان.
وعن محمد بن إبراهيم التيمي: أن عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) الأنبياء: 111.