فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2129

يكُنْ يستلمُ هذين الركنين، فيقول معاوية: يا ابن عباس فإنه ليس شيء منها مهجوراً فطفق ابن عباس لا يذره كلما وضع يده على شيء من الركنين إلا قال له ذلك.

1434 - * روى الحاكم عن عبد الله بن مليل العِجْليِّ قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قبل موته بثلاثٍ يقول: اللهم إني أتوبُ إليك مما كنت أُفتي الناس في الصرف.

أقول: المعروف عند العلماء أن الربا نوعان: ربا النسيئة، وربا الفضل؛ وكان ابن عباس لا يرى أن في الفضل رباً، وأن الربا في النسيئة فقط، ثم رجع عن ذلك وتاب منه.

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: قال ابنُ عبد البر في ترجمة ابن عباس: هو القائل ما رُوي عنه من وجوه:

إن يأخُذِ الله من عيني نورهما ... ففي لساني وقلبي منهما نُورٌ

قلبي ذكي وعقلي غيرُ ذي دخلٍ ... وفي فمي صارمٌ كالسيف مأثورُ

قال سالم بن أبي حفصة: عن أبي كلثوم، أن ابن الحنفية لما دُفن ابن عباس، قال: اليوم مات رباني هذه الأمة.

ورواه بعضهم فقال: عن"مُنذر الثوري"بدل"أبي كلثوم".

قال حسين بن واقد المروزي: حدثنا أبو الزبير قال: لما مات ابن عباس جاء طائرٌ أبيضُ، فدخل في أكفانه.

حماد بن سلمة: عن يعلي بن عطاء، عن بُجير بن أبي عبيد، قال: مات ابن عباس بالطائفِ، فلما خرجُوا بنعشه، جاء طيرٌ عظيمٌ أبيضُ من قِبَل وجٍّ حتى خالط أكفانه، ثم لم يروه، فكانوا يرون أنه عِلْمُه.

قال ابن حزم في كتاب"الإحكام" (1) : جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن

1434 - المستدرك (3/ 543) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وأقره الذهبي، وهو من أجل مناقب عبد الله بن عباس أنه رجع عن فتوى لم ينقم عليه في شيء غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت