فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 2129

فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيمُ يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (1) .

8 -* روى الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - عز وجل:

قال: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ} (2) من شيعة نوح إبراهيم على منهاجه وسنته.

{بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} (3) : شب حتى بلغ سعيه سعى إبراهيم في العمل.

{فَلَمَّا أَسْلَمَا} : ما أمرا به.

{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} (4) : وضع وجهه إلى الأرض، فقال: لا تذبحني وأنت تنظر، عسى أن ترحمني فلا تجهز عليَّ، اربط يدي إلى رقبتي، ثم ضع وجهي على الأرض، فلما أدخل يده ليذبحه، فلم يحك المدية حتى نودي:

{أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} (5) : فأمسك يده ورفع.

قوله: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (6) : بكبش عظيم متقبل.

وزعم ابن عباس أن الذبيح إسماعيل.

أقول:

ما قاله ابن عباس يوافق دقائق فهم القرآن من أن الذبيح إسماعيل - عليه السلام -، ولا

(1) البقرة: 137.

8 -المستدرك (2/ 430) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. لا تجهز عليّ: معناه: ترحمني فلا تقتلني.

(2) الصافات: 83.

(3) الصافات: 102.

(4) الصافات: 103.

(5) الصافات: 104، 105.

(6) الصافات: 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت