فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2129

1909 - * روى أحمد وابن سعد عن أبي ذر قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار وعليه برذعة، أو قطيفة.

1910 - * روى البخاري ومسلم عن الأحنف، قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش، إذ جاء رجل أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه، فقام عليهم فقال: بشر الكنازين برضف يحمي عليه في نار جهنم، فيوضع على حملة ثدي أحدهم، حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتجلجل.

قال: فوضع القوم رؤوسهم، فما رأيت أحداً منهم رجع أليه شيئاً.

فأدبر، فتبعته حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم. قال: إن هؤلاء لا يعقلون شيئاً، إن خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم دعاني فقال: «يا أبا ذر» . فأجبته. فقال: «ترى أحداً؟» فنظرت ما علي من الشمس - وأنا أظنه يبعثني في حاجة - فقلت: أراه فقال: «ما يسرني أن لي مثله ذهباً، أنفقه كله، إلا ثلاثة دنانير» . ثم هؤلاء يجمعون الدنيا، لا يعقلون شيئاً.

فقلت: مالك ولإخوانك من قريش، لا تعتريهم ولا تصيب منهم؟ قال: لا وربك، ما أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألحق بالله ورسوله.

1909 - أحمد في مسنده (5/ 164) .

والطبقات الكبرى (4/ 228) وإسناده صحيح.

1910 - البخاري (3/ 271) 24 - كتاب الزكاة - 4 - باب ما أدى زكاته فليس بكنز.

ومسلم (2/ 689) 12 - كتاب الزكاة - 10 - باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم.

والرصف: الحجارة الحماة، الواحدة رضفة، مثل: تمر وتمرة، والنغض: العظم الدقيق الذي على طرف الكتف.

أو على أعلى الكتف، وأصل النغض: الحركة، فسمي ذلك الموضع نفضا لأنه يتحرك بحركة الإنسان.

ويتجلجل: يغوص، ورواية البخاري ومسلم «يتزلزل» : أي يضطرب ويتحرك.

لا تعتريهم: لا تزورهم أو تقصدهم. تصيب منهم: تأخذ من عطياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت