فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2129

من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر ابن الخطاب فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله. ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"من قتل قتيلاً، له عليه بينة، فله سلبه". قال: فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال مثل ذلك. فقال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال ذلك، الثالثة. فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مالك؟ يا أبا قتادة!"فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق، يا رسول الله! سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه. وقال أبو بكر الصديق: لاها الله! إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق فأعطاه إياه". فأعطاني. قال: فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة. فإنه لأول مالٍ تأثلته في الإسلام.

وفي حديث الليث فقال أبو بكرٍ: كلا لا يعطيه أضيبع من قريشٍ ويدع أسدًا من أسد الله وفي حديث الليث: لأول مالٍ تأثلثه.

ذكر الذهبي في السير (1) موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: صلى علي على أبي قتادة، فكبر عليه سبعًا.

وذكر أيضًا: (2) أن عمر بعث أبا قتادة، فقتل ملك فارس بيده، وعليه منطقة قيمتها خمسة عشر ألفًا، فنفلها إياه عمر.

1990 - * روى أبو داود عن أبي قتادة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر له،

= على حبل عاتقه: حب العاتق: عصبه، والعائق: موضع الرداء من المنكب. المخرف: البستان: سمي بذلك لأنه يخترف من الثمر، أي: يجنني. وتأثلثه: أي اقتنيته وتأصلته، وأثلة كل شيء: أصله. وقوله:"لاها الله"أي: لا والله، فالهاء هنا بمنزلة الواو.

(1) السير (2/ 456) . ورجاله ثقات.

(2) السير (2/ 452) . ورجاله ثقات.

1990 - أبو داود (4/ 258) كتاب الأدب -باب في الرجل يقول للرجل: حفظ الله.

وهو طرف من حديث طويل رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت