فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2129

زادت أضغان المشركين، ولكن أبا طالب كان يحمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كله دعا قريشًا لأن تفكر وتعمل الحيلة، فهداها شيطانها إلى فكرة المقاطعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن يتعاطف معهم مما ألجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأبا طالب وبني هاشم وبني المطلب ما عدا أبا لهب إلى الدخول في شعب أبي طالب لمواجهة الحصار الاقتصادي والاجتماعي مجتمعين، وكانت محنة جديدة استمرت ثلاث سنين، أنهك فيها أبو طالب وخديجة فتوفيا على إثرها، وههنا ازدادت المحنة وبدأت قريش بالإيذاء المباشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان من آثار ذلك أن قرر رسول الله الرحلة إلى الطائف للدعوة هناك، فوقفت منه ثقيف موقفًا هو شر من موقف قريش فعاد إلى مكة ودخلها بحماية المطعم بن عدي.

وخلال هذه الأحداث كلها كانت الدعوة مستمرة، والتبليغ قائمًا على قدم وساق، وفُتح آخر الأمر الطريق إلى المدينة بدخول الإسلام إلى أهلها على مدار ثلاث سنوات متوالية حدثت خلالها حادثة الإسراء والمعراج كمقدمة لميلاد الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، ثم كان آخر الأمر الهجرة إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت