فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2129

تعجب أو استعظام أو استنكار، لأن المرئيات في النوم لا حدود لها، بل ويجوز مثل هذه الرؤيا حينئذ على المسلم والكافر، ولو كان الأمر كذلك لما سألوه أيضًا عن صفات بيت المقدس وأبوابه وسواريه بقصد الإلزام والتحدي.

أما كيف تمت هذه المعجزة وكيف يتصورها العقل فكما تتم كل معجزة غيرها من معجزات الكون والحياة! .. لقد قلنا آنفًا أن كل مظاهر هاذ الكون ليست في حقيقتها إلا معجزات، فكما تتصورها العقول في سهولة ويسر يمكن لها أن تتصور هذه أيضًا في سهولة ويسر. وقال الدكتور البوطي:

احذر وأنت تبحث عن قصة الإسراء والمعراج أن تركن إلى مايسمى بـ (معراج ابن عباس) فهو كتاب ملفق من مجموعة أحاديث باطلة لا أصل لها ولا سند. أهز

قلت: وبعضها صحيح، إلا أن التمييز عسير على غير أهل العلم.

وسنسرد هنا الروايات دون توقف؛ لأن الحادثة وما جرى فيها من أمر الغيب الذي يجب الإيمان به والتسليم. ومما يضيء لنا فهم بعض النصوص أن نعرف أن هناك اتجاهًا يقول: إن حادثة الإسراء قد تكررت وأن حادثة المعراج قد تكررت، وهناك اتجاه يقول: إنه دق كان بين يدي المعراج رؤيا مهدت له ووطأت، وبذلك يجمع بين النصوص.

ولقد كان الإسراء على البراق، أما المعراج فهناك قولان فيه فبعضهم ذهب أنه كان على البراق، وبعضهم ذهب إلى أنه نصب شيء فكان العروج عليه.

146 -روى ابن حبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأيتُ ليلة أُسري بي رجالًا تُقرضُ شفاههم بمقاريض من النار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون"

146 -ابن حبان: موارد الظمآن (39) رقم 25. وأخرجه البيهقي وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت