فهرس الكتاب
نأتي سدرة المنتهى، فغشيها ألوان، لا أدري ما هي؟ قال: ثم أدخلتُ الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا تُرابها المسك"."
157 -* روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} (1) . قال: رأى جبريل عليه السلام.
158 -* روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} (2) ، وفي قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} (3) ، وفي قله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} (4) .
قال فيها كلها: رأى جبريل عليه السلام، له ستمائة جناح - زاد في قوله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} أي: جبريل في صورته. كذا عند مسلم.
وعند البخاري في قوله تعالى: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا
157 -مسلم (1/ 158) 1 - كتب الإيمان - 88 - باب: معنى قول الله عز وجل: (ولقد رآه نزلة أخرى) .
158 -البخاري (6/ 313) 59 - كتاب بدء الخلق - 7 - باب: إذا قال أحدكم"آمين"والملائكة في السماء.
ومسلم (1/ 158) 1 - كتاب الإيمان - 76 - باب: في ذكر سدرة المنتهى.
قاب قوسين: قاب الشيء: قدره، والمعنى: فكان قُرب جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم قدر قوسين عربيتين، وقيل: قاب القوس: صدرها، حيث يشد عليه السير.
قال الحافظ في الفتح: و (القاب) : ما بين القبضة والسية من القوس، قال الواحدي: هذا قول جمهور المفسرين: أن المراد: القوس التي يرمي بها، قال: وقيل: المرد بها: الذراع، لأنه يقاس بها الشيء، قلت: (القائل ابن حجر) : وينبغي أن يكون هذا القول هو الراجح، فقد أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: (القاب: القدر، والقوسان: الذراعان) ويؤيده أنه لو كان المراد به القوس التي يرمي بها لم يمثل بذلك ليحتاج إلى التثنية، فكان يقال مثلًا: قاب رمح، ونحو ذلك. وقد قيل: إنه على القلب، والمراد: فكان قاب قوس، لأن القاب: ما بين المقبض إلى السية، ولكل قوس قابان بالنسبة إلى خالفته، وقوله: (أو أنثى) : أي: أقرب. قال الزجاج: خاطب الله العرب بما ألفوا، والمعنى: فيما تقدرون أنتم عليه، والله تعالى عالم بالأشياء على ما هي عليه، لا تردد عنده، وقيل:"أو"بمعنى"بل"والتقدير: بل هو أقرب من القدر المذكور.
(1) النجم: 13.
(2) النجم: 9.
(3) النجم: 11.
(4) النجم: 18.