فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2129

240 -* وقد ورد في صحيح البخاري عن الزهري عن عروة أن المسجد الذي كان مريدًا - وهو يبدرُ التمرِ - ليتيمين كانا في حِجْرِ أسعد بن زرارة، وهما سهل وسُهيلٌ، فساومهما فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعهُ منهما ثم بناه مسجدًا وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينْقُلُ معهم اللبن في بنيانه ويقول:

هذا الحِمالُ لا حِمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر

ويقول:

اللهم إن الأجر أجرُ الآخره ... فارحم الأنصار والمهاجره

241 -* روى البخار يعن ابن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًا باللبن، وسقفُه الجريد، وعمُدُه خَشَبُ النخلِ، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناء على بنيانه في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عُمُدُه خشبًا. ثم غيرهُ عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة، وبني جدارهُ بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارةٍ منقوشةٍ وسقفه بالساج.

قال ابن كثير في البداية والنهاية: زاده عثمان بن عفان رضي الله عنه متأولًا قوله صلى الله عليه وسلم:"من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بني الله له بيتًا في الجنة"ووافقه الصحابة الموجودون على ذلك ولم يغيروه بعده، فيستدل بذلك على الراجح من قول العلماء أن حكم الزيادة حكم المزيد، فتدخل الزيادة في حكم سائر المسجد من تضعيف الصلاة فيه وشد الرحال إليه، وقد زيد في زمان الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق زاده له بأمره عمر ابن عبد العزيز حين كان نائبه على المدينة، وأدخل الحجرة النبوية فيه كما سيأتي بيانه في

240 -البخاري (7/ 240) 63 - كتاب مناقب الأنصار - 45 - باب: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة.

241 -البخاري (1/ 540) 8 - كتاب الصلاة - 63 - باب: بنيان المسجد.

وأبو داود (1/ 123) كتاب الصلاة - باب: في بناء المسجد.

القصة: الجصّ

الساج: ضرب من الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت