فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 2129

ذلك والله لو غيرك يقول لأعضضته، قد ملئت رئتك رُعبًا فقال عتبة: إياي تعني يا مصفر إسته ستعلم اليوم أينا الجبان قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنهُ الوليد حمية، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتيةُ من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب. فقال رسول الله صلى الله عليه سولم:"قم يا عليٌّ وقم يا حمزةُ وقم يا عبيدة بن الحرث بن المطلب"فقتل الله شيبة وعتبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني، أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم. فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله قال:"سكت فقد أيدك الله بملك كريم"قال علي عليه السلام فأسرنا من بني عبد المطلب العباس عقيلًا ونوفل بن الحارث.

293 -* روى أبو داود عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: تقدم عتبةُ بن ربيعة، وتبعه ابنه وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه سلم: قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحدٍ منهما صاحبهُ ثم ملنا على الوليد، فقتلناه، واحتملنا عبيدة

لأعضضته: عض هن أبيك (وهي كلمة شتم عند العرب) .

ملئت رئتك رعبًا: تعبير يقال لمن خاف خوفًا عظيمًا.

يا مصفر استه: الاست: المقعدة، والتصفير يكون بدهنها بالخلوق وهو طيب أصفر اللون، وهي شتيمة.

أجلح: الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه. حمية: الأتقة. أبلق: بلق الفرس: كان فيه سواد وبياض.

293 -أبو داود (3/ 52) كتاب الجهاد - باب: في المبارزة.

يبارز: ينفرد عن جماعته ويظهر أمام عدوه.

فانتدب: ندبه إلى الأمر: كنصره ودعاه وحثه.

اختلفت ضربتان: ترددت الضربة خلف الضربة الأخرى.

أثخن: بالغ في جراحة عدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت