فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2129

يا جابر؟"قال: قلت، بل أهبه لك قال:"لا، ولكن بعنيه"، قال: قلت: فسمنيه، قال:"أخذته بدرهم"، قال: قلت: لا، إذا تغبنني يا رسول الله، قال:"فبدرهمين"، قال: قلت: لا قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الأوقية، قالت فقلت: أفقد رضيت؟ قال:"نعم"، قلت: فهو لك، قال:"قد أخذته"ثم قال:"يا جابر هل تزوجت بعد؟"قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال:"أثيبا أم بكراً؟"قال: قلت بل ثيباً، قال:"أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك"قال: قلت: يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعاً فنكحت امرأة جامعة تجمع رووسهن فتقوم عليهن قال:"أصبت إن شاء الله، أما إنا لو جئنا صراراً أمرنا بجزور فنحرت، فأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها"قال: فقلت: والله يا رسول الله ما لنا نمارق، قال:"إنها ستكون فإذا أنت قدمت فاعمل عملاً كيسا"قال: فلما جئنا صراراً أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا. قال: فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فدونك فسمع وطاعة فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلست في المسجد قريباً منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال:"ما هذا؟"قالوا: يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر، قال:"فأين جابر"فدعيت له، قال فقال:"يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك"قال: ودعا بلالاً فقال:"اذهب بجابر فأعطه أوقية"قال: فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئاً يسيراً، قال: فوالله ما زال ينمى عندي ويرى مكانه من بيننا حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا. يعني يوم الحرة."

= الأوقية: أربعون درهماً.

جامعة تجمع رؤوسهن: قادرة على العناية بأخوات جابر الصغيرات وحفظهن.

صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة.

نمارق: وسائد صغار.

دونك: افعل ما تريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت