فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2129

قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله.

فقال أبو بكر: والله! إني لأحب أني غفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه. وقال: لا أنزعها منه أبداً.

قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري:"ما علمت؟ أو ما رأيت؟"فقالت: يا رسول الله! أحمي سمعي وبصري. والله! ما علمت إلا خيراً.

قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. فعصمها الله بالورع. وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها. فهلكت فيمن هلك.

قال الزهري: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط.

ومن رواياته (1) : قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط، قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله.

ومنها (2) : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيباً فتشهد ثم قال:"أما بعد فأشيروا علي في أناس أبنوا أهلي، وأيم الله ما علمت على أهلي من سوء قط، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه"

= أحمي سمعي: حميت سمعي وبصري: إذا منعتهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه.

تساميني: المساماة: مفاعلة من السمو والعلو: أي أنها تطلب من السمو والعلو مثل الذي أطلب.

فعصمها الله بالورع: أي منعها بالمعدلة، ومجانبة ما لا يحل.

طفقت: بكسر الفاء، وحكي فتحها أي: جعلت أو شرعت.

تحارب لها: أي: تجادل لها وتتعصب، وتحكي ما قال أهل الإفك أي: لتنخفض منزلة عائشة، وتعلو منزلة أختها زينب.

(1) البخاري مطولاً (7/ 435) ، 64 - كتاب المغازي - 34 - باب حديث الإفك.

ومسلم في نفس الموضع السابق (4/ 2138) .

كنف: الكنف: الجانب، والمراد: ما كشفت على امرأة ما سترته من نفسها، إشارة إلى التعفف.

(2) البخاري (8/ 487) ، 65 - كتاب التفسير - 11 - باب (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا - إلى قوله - والله غفور رحيم) .

أبنوا أهلي: التأبين على وجهين: فتأبين الحي: ذكره بالقبيح، ومنه قوله: أبنوا أهلي: أي ذكروهم بسوء. والثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت