فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2129

وجوههم فامتلأت أعينهم تراباً، قال:"أين المهاجرون والأنصار؟"قلت: هم أولاء، قال:"اهتف بهم"فهتفت بهم فجاءوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، وولى المشركون أدبارهم.

661 -* روى النسائي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير. فقال:"يا أيها الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه، إلا الخمس والخمس مردود عليكم".

662 -* روى البخاري عن جبير بن مطعم رضي الله عنه: أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه الناس، مقفله من حنين، فعلقت الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً".

663 -* روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئاً، فكأنهم وجدوا، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال:"يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي". كلما قال شيئاً، قالوا: الله ورسوله أمن، قال:"ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟". قال: كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمن، قال:"لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي"

661 -النسائي (7/ 131) ، كتاب قسم الفيء. وإسناده حسن.

662 -البخاري (6/ 35) 56 - كتاب الجهاد - 24 - باب الشجاعة في الحرب والجبن.

مقفله: أي: مرجعه من الغزو، والقفول: الرجوع من السفر.

خطفت: الخطف: الأخذ بسرعة.

العضاه: كل شجر ذي شوك كالطلح والسمر.

663 -البخاري (8/ 47) 64 - كتاب المغازي - 56 - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان.

ومسلم نحوه (2/ 738) 12 - كتاب الزكاة - 46 - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه.

وجدوا: تأثروا في أنفسهم.

عالة: العالة: الفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت