أبو يونس العباسي
الحمد لله مثيب الطائعين على صالح العمل أجزل الثواب , ومجيب الداعين فهو أكرم من أجاب , يغفر الزلات ويقبل العثرات , ويجتبي إليه من يشاء , ويهدي إليه من أناب , يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , فإلى متى يُؤخَّر المتاب , وأشهد أن لا إله إلا الله , شهادة لا يحجبها عن الإخلاص حجاب , وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله , أرسله الله بأفصح دين وأفصح كتاب , اللهم فصل وسلم على سيدنا محمد والآل والصحب خير آل وأكرم الأصحاب وبعد ...
سبب المقال
أشاع الإعلام العربي في الآونة الأخيرة نبأ اعتقال أمير دولة العراق الإسلامية أبي عمر البغدادي - حفظه الله ورعاه - , فكان لهذا الخبر أثره السيئ على نفسيات شباب التوحيد وأنصاره , وعمت النظرة العابسة الحزينة اليائسة إلى حد ما على الوجوه , وظن البعض أن مشروع الجهاد تحت الراية الصافية في العراق قد سقط , أو شعر بذلك على أحسن الاحتمالات , وفرح الكثيرون بهذا الخبر واعتبروه خطوة متقدمة على طريق تنقية العراق من الإرهابيين أعداء المصالحة الوطنية , فكان لا بد من كتابة هذه الكلمات صونًا للمشروع الجهادي من السقوط , وإفشالا لخطط الأعداء الرامية لتدميره بمثل هذه الإشاعات التي تدمر الهمم وتقتل العزائم .
علق قلبك بالحي الذي لا يموت لا بمن سواه
ولعل القارئ اللبيب يسأل: ولماذا نعلق قلوبنا بالله ؟ فنقول لأن: الشيطان مسلط على قلوب بني آدم إلا من اعتصم بالله فهو في نجوة منه وأما من يركن إليه فهو لا ينفعه , بل يكون عدوا له ويرهقه ويؤذيه ... قال الله تعالى:"وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ"