بسم الله الرحمن الرحيم
أبو يونس العباسي
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما بلا اعوجاج , وجعله عصمة لمن تمسك يبه واعتمد عليه في الاحتجاج , وأوجب فيه مقاطعة أهل الشرك بإيضاح الشرعة والمنهاج , والصلاة والسلام على محمد الذي مزق الله ظلام الشرك بما معه من النور والسراج , وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا الكفار ونشروا الدين في كل الأصقاع والفجاج ثم أما بعد ...
مناسبة المقال
إن الداعية ولا بد أن كون جميعا دعاة إلى الله , لا يمكن أن ينجح في دعوته أو أن يستمر فيها إلا إذا اتصف بمجموعة من الصفات وتخلف مجموعة من الأخلاق التي تسانده وقت الإصر والمحن , تحول دون سقوطه أو سقوط دعوته , ولأن كثيرا من الدعاة فضلا عن الأتباع قد يقعون في بعض الأخطاء التي تؤثر على مشروع الإسلام العظيم , كان لابد من كتابة مثل هذه الكتابة , التي أسأل الله أن تكون نافعة في بابها.
ماذا نقصد بالصفات النفسية للداعية ؟
نقصد بهذا المفهوم أن يكون الداعية ممتلكا لقوى باطنية تنبع من داخله تقاوم كل ما من شأنه أن يدمر الدعوة أو الداعية بل تقاوم كل ضرر من الممكن أن يصيب عناصر الدعوة بأذى .
من هو الداعية الذي نقصده بكلامنا؟