أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .
سبب المقال
بينما كنت جالسا في بيتي أطالع بعض الكتب , وإذا بالجوال يضرب جرسه , فنظرت إليه فإذا رسالة يطلب صاحبها مني أن أدعو له , ويخبرني أنه في كرب شديد , ثم توالت الرسائل من هذا النوع , فاستفسرت من أحد المرسلين , فأخبرني أن بعض المنتمين إلى حركة حماس , يذهبون إلى أهاليهم , ويقولون لهم بأن أبناءهم يمشون مع التكفيرين , وأن هؤلاء التكفيريون , لهم علاقة بالموساد الإسرائيلي , وأن أبناءهم ينتهجون طريق التفجير والتدمير , مما دفع أهالي الموحدين إلى أن يكونوا قساة مع أبناءهم , بل لقد خير بعض الأهالي أبناءهم بين البقاء على منهج التوحيد والجهاد , أو البقاء معهم , ولا حول ولا قوة إلا بالله , فكان هذا الحدث دافعا لي أن أكتب هذا المقال , والذي عنونته بعنوان:"الصد عن منهج السلف الثقات ... بالإشاعات والاتهامات"
الاتهامات والإشاعات ديدن الصادين عن دين رب العالمين
إن الصد عن سبيل الله بالإشاعات والاتهامات , غير المستندة إلى دليل , ليس وليد العصر , بل هو أسلوب قديم حديث للطواغيت , فانظر إلى عاد كيف تتهم هودا - عليه السلام - بأنه سفيه , دون حجة ولا برهان , قال الله تعالى:"وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُون *** قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ"