فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 481

أبو يونس العباسي

الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

في وقت اختلت فيه الموازين , وقلبت فيه الحقائق , واهتزت فيه الثوابت , وأصبحت أصولنا في خطر , كان لا بد من تدارك هذا الخطر قبل فوات الأوان .

وهذا المقال محاولة جادة لإرجاع الأمور إلى وضعها الطبيعي , ومكانها المناسب , وخاصة في مثل هذا الوقت الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم كما عند أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه:"سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة . (قال الشيخ الألباني صحيح) "

ما هو المقصود بالميزان ؟

وبادئ ذي بدئ لابد لنا أن نعرف ما هو المقصود بالميزان ؟ وماذا نعني به ؟ والميزان هو: تلكم الأداة التي يعرف بها ومن خلالها موازين ومثاقيل الأشياء , أو بإمكانك أن تقول بأن الميزان هو: تلكم المرجعية التي يرد الإنسان إليها جميع الأقوال والأفعال والاعتقادات للحكم عليها من حيث الصحة والفساد ,ولقد أشار الله تعالى إلى هذا المعنى عندما قال:"لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ".

الكتاب والسنة ميزان كل مؤمن ومؤمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت