أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .
كلمة لا بد أن تقال
لن يكتب للمشروع السلفي الحق نجاح في الأرض إلا إذا انشغل بتطبيق إرشادات الكتاب والسنة نقيرها وقطميرها وعلى قدر القوة والاستطاعة , وملك الإعلام القوي والأقلام الصادقة التي تسقط شبه المغرضين وإشاعات الحاقدين , بمعنى أننا محتاجون لننشر المنهج بالعمل فالكل يقول والكلام ببلاش , ولكن أين من يعمل , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) ", والإسلام دخل الصين بالتزام المسلميين بالإسلام , فالناس يقتنعون بالأفعال لا بالأقوال , ورحم الله من قال:"فعل رجل في ألف رجل أكثر تأثيرا من قول ألف رجل لرجل", وللعلم فإن غالب ما نقله الصحب الكرام - رضي الله عنهم عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سنة أفعال لا أقوال , فصل اللهم على من علم بالفعل وعلم بالقول وسلم تسليما كثير , وما دفعني أن أتكلم بهذا هو أنني ما رأيت الناس يتكلمون وبإيجابية عن المنهج السلفي الحق مثل ما رأيته يتكلمون اليوم عن هذه العملية وعن بطولة منفذيها , واعلموا أن الإنسان لا يرتفع بالعلم إلا إذا خالطه العمل , ورحم الله من قال:"إنما العلم الخشية", وإن الكتاب والسنة ما مدح إلا علما يتبعه عمل , وأما العالمون بدون عمل فهم كما وصف القرآن حمير تحمل