أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .
تحديد المصلحة من غيرها ... مسؤولية من ؟
يا أيها البرلمانيون الإسلاميون: لماذا دخلتم المجاس الوثنية , ونحيتم شريعة رب البرية -سبحانه وتعالى- عن الحكم والفصل في نزاعات الناس؟ قالوا: لأن مصلحة الشعب في دخول هذه البرلمانات . قلت: لستم أنتم من يحدد ماهية المصلحة ,إن الذي يحدد ماهية المصلحة هو الله تبارك وتعالى , ودخول البرلمانات كفر بالله تعالى , فهل فعل الكفر مصلحة , نعم هو مصلحة , ولكنها مصلحة ملغاة . ثم قولوا لي: ألستم تعلمون أن مصلحة الدين هي أولى المصالح وأولى الضروريات الخمسة التي أمرت الشريعة بالحفاظ عليها , وأنه إذا تعارضت مصلحة الدين مع غيرها من المصالح قدمت مصلحة الدين , والسؤال الموجه لكم الآن لماذا لا تقدمون مصلحة الدين على ما سواها ؟.
أكبر الأضرار هو الشرك والكفر بالواحد القهار
يا أيها البرلمانيون الإسلاميون: لماذا دخلتم المجاس الوثنية , ونحيتم شريعة رب البرية - سبحانه وتعالى- عن الحكم والفصل في نزاعات الناس؟ فقالوا: لكي ندفع الضرر الأشد بفعل الضرر الأخف . قلت: وهل هناك ضرر أكبر من ضرر الكفر الذي تلبستم به بدخولكم للبرلمانات الوثنية , وترككم لتحكيم دين رب البرية جل وعلا ,