فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 481

وإن لم يكن الأمر هكذا , فما هو المقصود بقوله تعالى:"والفتنة أكبر من القتل"وقوله:"والفتنة أشد من القتل".

الغاية المشروعة لا بد لها من وسيلة مشروعة

ولعلكم تقولون: آه , تريدنا أن نترك الحكم والسيادة للعلمانيين , فأنت من شيوخ العلمانية المعادي للمجاهدين . فقلت: أن تتركوا الحكم للعلمانيين مؤقتا , إلى أن تصلوا للحكم بطريق ليس فيها كفر وشرك , خير من أن تستعجلوا الثمرة وتشاركوهم في كفرهم الناتج عن تحكيمهم للقوانين الوضعية الخبيثة . فقالوا: والله يا أخانا إن دخولنا للبرلمانات التشريعية (الوثنية) ما هو إلا وسيلة لإرجاع الخلافة . فقلت: نحن لسنا ميكافليين , إن رسولنا صلى الله عليه وسلم علمنا أن (الغاية لا تبرر الوسيلة) , وأن الغاية النبيلة لا بد من الوصول إليها بوسيلة نبيلة , والوسيلة النبيلة هي التمسك بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم , وعدم الانحراف عنه , والدعوة الجادة إليه , وحمايته , والجهاد دونه , عندها سيمكن الله لنا وبأدنى الإمكانيات , إذ إن النصر من عند الله العزيز الحكيم وهو صاحب الأرض يرثها من يشاء من عباده , وعباده الذين يشاء أن يرثوا الأرض هم من وحده قولا وعملا , ثم أعدوا ما يستطاع من الأسباب المادية , قال الله تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"أما استعجال الثمرة قبل أوانها فقد قيل في ذلك: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .

التغيير يكون بالتزام التوحيد والدعوة إلى النفير

-وها أنتم دخلتم البرلمانات الوثنية فلم تصلحوا , بل أفسدكم العلمانيون , وأرجعوا دعوتكم إلى الوراء ما الله به عليم , وحاربوكم وحالوا بينكم وبين الإصلاح والتغيير الذي أردتموه (كما حصل في الجزائر وفلسطين وغيرها) بل منعوكم من الترشح لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت