تطيير الغبار ودحض الالتباس عن شبهات فقهاء حماس
في ترك تحكيم شريعة رب الناس
أبو يونس العباسي
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل , بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى , ويصبرون منهم على الأذى , يحيون بكتاب الله الموتى , ويبصرون بنور الله أهل العمى , فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه , وكم من ضال تائه قد هدوه , فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم , ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين , الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة , فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب , يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم , يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين , وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا وبعد ....
سبب المقال
عقد مجلس الطلاب في الجامعة الإسلامية لقاءً حضرته إذاعة الأقصى تحت عنوان:"لماذا لا تطبق حماس الشريعة؟", ودُعي طلاب الجامعة لحضوره , وقام المجلس باستضافة اثنين من فقهاء حركة حماس , ألا وهما: الدكتور مازن هنية , والدكتور وائل الزرد , فقالوا قولا عجبًا , لبّسوا في أقوالهم هذه الحق بالباطل , والهدى بالضلال , فكان لا بد من دفع شبههم , ودحض اللّبس الذي أحدثوه , فكان هذا هو السبب في كتابة هذا المقال , والذي أسميته بـ:"تطيير الغبار ودحض الالتباس عن شبهات فقهاء حماس"
في ترك تحكيم شريعة رب الناس"وسأبتدئ مقالي هذا بالرد على الدكتور الزرد لأنه أول من تكلم , ثم أُتبعه بالرد على الدكتور هنية , سائلًا الله تعالى التوفيق والرشاد , وحسن الخاتمة والجنة يوم المعاد."
كمالية الشريعة وشمولية المطالبة بتحكيمها