تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (يوسف:108) , ثم قد يحصل ظلم وحيف في إنزال العقوبة وهذا يحتاج لتعويضات وضمانات , كما حصل في التفجير الأخير لقبر العريان في جنوب القطاع , فهلا عوض المفجرون لهذا القبر المسلمين ممن تتضرروا , وهنا أقول: لقد أخطأ المفجرون للقبر في توجيه العبوة فبدل أن يهدم القبر هدمت بيوت الناس , وهذه هي المضرة المادية التي تحدثت أنها بحاجة إلى تعويضات , ونتج أيضا مزلقا عقديا وفتنة عند الناس فهم يقولون الآن كما حدثني بعض الثقات:"العريان رد عن حاله", واستغل كثير من الناس هذا الحدث في تشويه المنهج وإسقاط بعض الرموز المناصرة للمنهج على حد تعبير من نقل لي الصورة من أهل الجنوب كما قدمت , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ."
إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء,إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا, وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن يثبتني على الحق إلى أن ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوكم: أبو يونس العباسي
مدينة العزة غزة