فهرس الكتاب
أبو يونس العباسي
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل , بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى , ويصبرون منهم على الأذى , يحيون بكتاب الله الموتى , ويبصرون بنور الله أهل العمى , فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه , وكم من ضال تائه قد هدوه , فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم , ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين , الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة , فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب , يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم , يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين , وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد ....
سبب المقال
في وقت يتعرض فيه المسجد الأقصى لحملة شرسة من أعداء الله والدين من اليهود الملاعين , فهم ماضون في التضييق على إخواننا المقدسيين , وتهجيرهم من بيوتهم ومساكنهم , إضافة إلى ما يفعلونه بالمسجد الأقصى وملحقاته من مقدسات المسلمين , متطلعين إلى هدمه وبناء الهيكل المزعوم , في الوقت نفسه الذي نرى فيه خيانات كثير ممن ينسبون للإسلام للقدس والأقصى وسكوتهم عما يحصل له , بل وتعاملهم الحميم مع أعدائه , فكان هذا هو الدافع لكتابة هذا المقال والذي أسميته:"التفصيل الأسمى في بيان أنواع الخيانات للقدس والأقصى"
القدس والأقصى أمانة في أعناقنا
إن القدس والأقصى وفلسطين أمانة في عنق المسلمين جميعهم , وسوف يسألهم الله عنها يوم القيامة , قال الله تعالى:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى"