فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 481

وبناء على ذلك يكون المقصود بالميزان عند أهل التوحيد هو كتاب الله وسنة رسوله , بينما هو عند أهل التنديد القوانين الوضعية البشرية , وكل ما تفرع عنها من مؤسسات ومنظمات إقليمية ودولية , أسأل الله أن يدمرها , اللهم آمين .

أنواع وأقسام الموازين التي يزن بها الناس أمورهم

وموازين الناس في هذه الدنيا تنقسم غلى قسمين: إما ميزان رباني وإما ميزان وضعي , والميزان الرباني إنما نعني به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم -بفهم سلف الأمة -رضي الله عنهم وأرضاهم .

-ونقصد بالميزان الوضعي: كل ما سوى كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -

وواجبنا نحو هذه الموازين الوضعية

وواجبنا نحو هذه الموازين الوضعية أن نكفر بها , وندعوا الناس إلى الكفر بها , ونسفهها , ونسفه أهلها , ونسفه واضعيها ومتبيعها كذلك , قال الله تعالى:"لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"

لا يثبت الإيمان للإنسان إلا إذا كان ميزانه السنة والقرآن

وإن الإيمان لا يثبت لأحدنا , إلا إذا جعل الميزان الرباني هو الذي يحكم حياته ويديرها , ويفصل في نزاعاته ويحلها , قال الله تعالى:"فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"وقال جل جلاله:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا"وقال سبحانه:"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت