فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 481

حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ", إذن فكل من اتخذ ميزانا سوى ميزان الكتاب والسنة , فقد حكم الجاهلية , وتحاكم إليها ."

العلاقة بين ميزان الدنيا وميزان الآخرة

ولا بد أن نعلم أن الميزان الدنيوي له كبير العلاقة بالميزان الأخروي , فمن كان ميزانه في الدنيا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثقل ميزانه في الآخرة ولا ريب , أما من كان ميزانه ميزانا وضعيا خف ميزانه في الآخرة ولا ريب كذلك , ويدل على هذ الفهم ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال للفاروق يوما:"إنما ثقلت من ثقلت موازينه يوم القيامة , باتباعهم للحق وثقله عليهم , وحق لميزان لا يكون فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا , وإنما خفت موازين من خفت موازينه , لاتباعهم الباطل وخفته عليهم , وحق لميزان لا يكون فيه إلا الباطل , أن يكون خفيفا".

-يا أهل الحق: فائدة أقف عندها وأذكركم بها من كلام أبي بكر الصديق -رضي الله عنه وأرضاه - وهي: أن من اتبع الحق , فالاتباعه للحق ضريبة , ألا وهي التلبس بالمشاق , ومواجهة الصعاب , والتعرض للابتلاءات , هذه هي الضريبة التي لا بد أن يدفعها كل من يلتزم الحق , ولكن لا يجوز أن ننسى أنها ضريبة يليها مكافأة ونعيم من الله الرحمن الرحيم , قال الله تعالى:"إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا".

صفة ميزان الآخرة

وميزان الآخرة ميزان له كفتان , كفة توضع فيها الحسنات , وكفة توضع فيها السيئات , فمن رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة و ومن رجحت سيئاته عل حسناته دخل النار , ومن استوت حسناته مع سيئاته كان من أهل الأعراف , الذين يمكثون بين الجنة والنار , إلى أن يتشفع لهم الرسول الأكرم"محمد - صلى الله عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت