وسلم -", والسؤال لك بعدما علمت هذا , من أي الفرقاء أنت ؟ عملك هو الذي يحدد ذلك."
اختلال الموازين عند المسلمين وعلاقته بما حل بالأمة من ذل وهوان
ولا بد أن نعلم: أن الذل والعار والشنار الذي أصاب أمتنا إنما هو بسبب الخلل الكبير في موازيننا , التي نزن بها الأشياء حولنا , ولخطورة الإخلال بالموازين قامت الرسل تقول لأقوامهم:"وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ", وفي مستدرك الحاكم وصححه الألباني من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال:"ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان".
الميزان بين معناه الخاص ومعناه الشمولي
هذا وإن كان المقصود ابتداء من الميزان ميزان البيع والشراء , إلا أنه لا يمنع أن يدخل فيه بقية الأنواع الأخرى من الموازين , كميزان العبادة والسياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية والتعليم والصحة والاجتماع والإسكانالخ , وكل ما ذكرناه وما لم نذكره من شؤون الحياة في مثل هذه الأيام لا يوزن بالميزان الرباني بل يوزن بالميزان الوضعي , فنتج بسبب ذلك ما نتج من ألوان الفساد وأشكاله المتنوعة المتغايرة , قال الله تعالى:"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ".
لنحكم على الأشخاص بميزان الكتاب والسنة لا بميزان الهوى وإلا...
في وقت كثر فيه الطعن بالموحدين والمجاهدين ,وفي نفس الوقت الذي فشا فيه مدح الطواغيت , والدفاع عنهم , والذود دون عروشهم الظالمة المستبدة , في وقت تنزل فيه نصوص ولي الأمر الشرعي التي قيلت في أمثال الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين , نرى كثيرا من المشائخ ينزلونها على طواغيت العصر و الذين ما