الداعية الذي نقصده بكلامنا هو الداعية الذي يريد أن يخدم القضية الإسلامية ،يريد أن ينفع ،أن يعمر، أن يصلح ،أن يؤثر ،أن يقوم بمسؤوليته على أتم وجه ،وهذا لا يكون إلا إذا استطاع أن يتخلص من اليأس ،و الخوف، والوجل ،والقنوط، والتسرع ،وغيرها من الصفات التي تحول بين الداعية وأهدافه العظيمة.
ما هو أعظم أسلحة الداعية في مواجهة المحبطات؟
إن أعظم أسلحة الداعية في مواجهة المحبطات هو الإيمان بالله والصلة به دوما وأبدا واستشعار معيته واليقين بنصرته وحبه كما قال الله تعالى"ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم"ولتعلم أخي الداعية أنك وبغير هذا السلاح لن تستطيع مواجهة مصاعب الدنيا ومغرياتها ومعوقات الحياة ومكائد الشيطان ،فبدون هذا السلاح ستكون فريسة سهلة لكل حيوان ضار يطمع في إيصال الضرر إليك .
هل يمنعك الخوف من الموت من إكمال المسيرة الدعوية؟
كثير من الدعاة يتوقفون عن الدعوة خوفا على أرواحهم وما أدري أعلموا أم لم يعلموا أن الآجال بيد الله سبحانه وتعالى , فهو القائل"فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"وحال لسان الداعية الصادق الصدوق"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون"،وديدن ولي الله المخلص أن يقول"واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك"،واعلم أخي الداعية أن كلمة الحق لا تقطع رزقا ولا تقرب أجلا ؛فإياك والخوف ،وإياك والجبن ،وإياك والجزع ،فلن تكون داعية ناجحا ما دامت هذه الخلال فيك .
وأنت لماذا تدعوا إلى الله تعالى؟