فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 481

ونعني بالغزو الفكري: محاولة أعداء الإسلام إبدال منهج الإسلام بمنهج الشرك والأوثان , وذلك في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة .

المنهج الواجب على المسلم اتباعه والعمل به

إن من البدهيات التي لا بد أن تترسخ في أذهان المسلمين أنه يجب عليهم أن يلتزموا بمنهج الإسلام , ويكفروا بما سواه من المناهج , فمن التزم بغير منهج الإسلام أو بالإسلام وغيره , لم يقبل منه هذا الالتزام ولم ينفعه هذا الالتزام , قال الله تعالى:"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ (19) " (آل عمران) , وقال:"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) " (آل عمران) , والإسلام هو منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضي الله عنهم - , وهؤلاء من يجب علينا الاقتداء بهم , قال ابن مسعود:"من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتن، أولئك أصحاب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أبَرُّ الناس قلوبًا، وأغزرُهم علمًا ، وأقلُّهم تكلف", وطريقهم هو طريق الهداية ذلكم الطريق الذي ندعو الله في كل صلاة أن يهدينا إليه , قال الله تعالى:"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) " (الفاتحة) , ومن الغريب أن ترى الكثيرين منتمين للإسلام ثم تراهم يتحركون ويتوجهون بما يتعارض مع منهج الإسلام , وينتهجون مناهج علمانية واشتراكية وقومية وغيرها من المناهج الأرضية الردية , وهم مع هذا يدعون محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - , وما علموا أن للمحبة لازما ألا وهو الاتباع , وأن المحبة إذا زادت فلا بد أن يزيد الاتباع , وإذا قلت فلا بد أن يقل الاتباع , قال الله تعالى:"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) " (آل عمران) .

الغزو الفكري وصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت