فلا بأس من التوحد مع الشيطان الأكبر إذا كانت مصلحة الحزب مع الشيطان , وهم لا يقيمون للتوحيد وزنا في قضية التوحد , فعندهم الاستعداد على أن يتوحدوا مع أي كان وهم يعذرون هذا الغير في اجتهاداته , حتى ولو كانت اجتهادات كفرية .
وسطية الدجاجلة وترك تحكيم الشريعة
أما مسألة تحكيم الشريعة فالمناداة إليها من أكبر التشدد والغلو , في هذا الواقع العالمي الصعب , والوسطية في هذه المسألة عند الدجاجلة التبرؤ من تحكيم الشريعة , وإقرار القوانين الوضعية ليكون لها الأمر والحكم , الذي طالما ذكرنا هؤلاء الدجاجلة أنه لله وحده , فتحصيل رغيف الخبز للناس أولى , هذه هي الوسطية فتعلموا أيها التكفيريون .
وسطية الدجاجلة وتغيير المصطلحات الشرعية
وسطية الدجاجلة حتى في المصطلحات , فبدل الجهاد مقاومة , وبدل الكافر أخي أو الآخر على أسوأ الاحتمالات , واليهودية والنصرانية"الأديان السماوية"مع أن الله قال"إن الدين عند الله الإسلام"وسموا المنافق سيدا والطاغوت رئيسا والمجاهد تكفيريا بهلولا درويشا متخبطا وهو كذلك إنسان غير شوري ويتبع منهج الخوارج وهو متعطش للدماء .
وسطية الدجاجلة وإباحة الغناء والرقص والمجون
وسطية الدجاجلة وسطية أباحت الغناء والرقص والتمثيل والاختلاط والتبرج ولبس البنطال الضيق , هي وسطية تحترم معبودات (الآخرين) حتى ولو كانت أوثانا , هي وسطية تنعى جورج حبش الشيوعي النصراني الملحد لكن أبو الليث لا تنعاه والزرقاوى تتبرأ من نعيه , هي وسطية ترى في التشبه بالكافرين تحضر , وفي رضاهم عن وسطتيهم نصرا مؤزرا , وترى في ممارسة المنكرات حرية شخصية , وترى فيمن يعمل للإسلام تحت لواء غيرها عدوا لا بد من القضاء عليه وغير ذلك كثير.
هذه بعض معالم وسطية الدجاجلة التي دعانا إليها أحد مشائخ الأحزاب , فيا ترى يا إخوتاه هل ستبقون على منهجكم التكفيري على حد زعمهم , أم ستتوبون إلى منهج الوسطية الحركي الحزبي ؟
أما عن نفسي فأفضل أن أبقى على المنهج التكفيري على حد وصفهم ألف مرة , ولا أتبع هذا المنهج الوسطي الحركي مرة واحدة .
إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعد موته , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء , إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا , وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن