ومتى تاب العباد إلى ربهم وتضرعوا إليه وسارعوا إلى ما يرضيه وتعاونوا على البر والتقوى وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر أصلح الله أحوالهم وكفاهم شر أعدائهم و مكن
لهم في الأرض ونصرهم على عدوهم وأسبغ عليهم نعمه وصرف عنهم نقمه". 1)"
"ومما يجب التنبيه عليه أن بعض المسلمين قد يجتهد في رمضان ويتوب إلى الله سبحانه مما سلف من ذنوبه ثم بعد خروج رمضان يعود إلى أعماله السيئة وفي ذلك خطر عظيم فالواجب على المسلم أن يحذر وان يعزم عزمًا صادقًا على الاستمرار في طاعة الله وترك المعاصي كما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم"وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين"وقال تعالى"يا أيها الذين آمنوا اتقوا حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون"وقال سبحانه"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلًا من غفور رحيم." [1] فيا معشر المسلمين حاسبوا أنفسكم وتوبوا إلى ربكم واستغفروه وبادروا إلى طاعته واحذروا معصيته وتعاونوا على البر والتقوى وأحسنوا إن الله يحب المحسنين واقسطوا إن الله يحب المقسطين واعدوا العدة الصالحة قبل نزول الموت وارحموا ضعفاءكم وواسوا فقراءكم وأكثروا من ذكر الله واستغفاره وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لعلكم ترحمون واعتبروا بما"
(1) (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز 2/ 126) باختصار
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (15/ 428)