فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 827

> > وكان يوسف عليه السلام لا يشبع في تلك الأيام ويقول: أخاف أن أنسى الجائع ! > وبلغ القحط إلى كنعان فأرسل يعقوب ولده للميرة , وقال: يا بني قد بلغني أن بمصر > ملكًا صالحًا فانطلقوا إليه فأقرئوه مني السلام . فمضوا فدخلوا عليه فعرفهم وأنكروه , > فقال: من أين أتيتم ؟ فقالوا: من أرض كنعان , ولنا شيخ يقال له يعقوب , وهو يقرئك > السلام . فبكى وعصر عينيه وقال: لعلكم جواسيس . فقالوا: لا والله . قال: فكم > أنتم ؟ قالوا: أحد عشر , وكنا اثني عشر , فأكل أحدنا الذئب . فقال ائتوني بأخيكم > الذي من أبيكم . ثم درج بضاعتهم في رحالهم . فعادوا إلى أبيهم , فقالوا: إنا منع منا > الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل . فقال يعقوب: هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم > على أخيه من قبل ؟ ! ثم حمله احتياجه إلى الطعام إلى أن أرسله معهم . > > فلما دخلوا على يوسف أجلس كل اثنين على مائدة , فبقي بنيامين وحيدًا يبكي , > وقال: لو كان أخي حيًا لأجلسني معه ! فضمه يوسف إليه وقال: أتحب أن أكون أخاك ؟ > فقال: أيها الملك ومن يجد أخًا مثلك , ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل . فبكى > يوسف وقام إليه فاعتنقه وقال أنا أخوك . ثم احتال عليه فوضع الصاع في رحله , فلما > لم يقدروا على خلاصه أقام يهوذا ورجعوا إلى يعقوب يقولون إن ابنك سرق . فتلقاهم > بصبر جميل وانفرد بحزنه . > > قال الحسن: ما فارقه الحزن ثمانين سنة , وما جفّت عيناه , وما أحد أكرم على الله منه . > > ثم إن ملك الموت لقي يعقوب فسأله: هل قبضت روح يوسف ؟ قال: لا . فأصبح > يقول لبنيه: ! 2 < اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه > 2 ! فلما عادوا إليه ببضاعة مزجاة > وهي القليلة , وقفوا موقف الذل , وقالوا: تصدق علينا . فقال: ! 2 < هل علمتم ما فعلتم بيوسف > 2 ! وكشف الحجاب عن نفسه , فعرفوه فقالوا: ! 2 < أئنك لأنت يوسف > 2 ! > فحينئذ قالوا: ! 2 < تالله لقد آثرك الله علينا > 2 ! . قال الزجاج: تالله بمعنى: والله . إلا أن > التاء لا يقسم بها إلا في الله عز وجل . ولا يجوز: تالرحمن ولا تربي . والتاء تبدل >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت