فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> في الغيضة , فأقبل موسى من الطريق الأعظم الذي يراه فرعون , فلما رأته الأسد صاحت > صياح الثعالب , فأنكر ذلك الساسة وفرقوا من فرعون , فأقبل موسى حتى انتهى > إلى الباب فقرعه بعصاه وعليه جبة صوف وسراويل , فلما رآه البواب عجب من جرأته , > فتركه ولم يأذن له وقال: هل تدري باب من أنت تضرب ! إنما تضرب باب سيدك ! > فقال: أنا وأنت وفرعون عبيد الله عز وجل وأنا ناصره . فأخبر البواب الذي يليه حتى > بلغ ذلك أدناهم , ودونهم سبعون حاجبًا كل حاجب منهم تحت يده من الجنود ما شاء الله > عز وجل كأعظم أمير اليوم إمارة , حتى خلص الخبر إلى فرعون فقال أدخلوه علي , > فأدخل فقال له فرعون: أعرفك . قال: نعم . قال: ألم نربك فينا وليدا . فردد موسى > عليه السلام الذي ذكره الله عز وجل في القرآن , فقال: خذوه . > > فبادرهم موسى فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين , فحملت على الناس فانهزموا فمات منهم > خمسة وعشرون ألفا , قتل بعضهم بعضا , وقام فرعون منهزمًا حتى دخل البيت وقال > لموسى: اجعل بيني وبينك أجلا ننظر فيه . فقال موسى: لم أومر بذلك وإنما أمرت > بمناجزتك , فإن أنت لم تخرج إلي دخلت عليك . > > فأوحى الله تعالى إلى موسى: أن اجعل بينك وبينه أجلًا , وقل له يجعله هو . فقال > فرعون: اجعله إلى أربعين يومًا . ففعل . وكان فرعون لا يأتي الخلاء إلا في أربعين يومًا > مرة , فاختلف ذلك اليوم أربعين مرة . قال: وخرج موسى فلما مر بالأسد مضغت بأذنابها > وسارت مع موسى تشيعه ولا تهيجه . > > قال علماء السير: قال له فرعون ' ! 2 < إن كنت جئت بآية فأت بها > 2 ! ' فألقى العصا > ثم أخرج يده وهي بيضاء لها نور كالشمس , فبعث فرعون فجمع السحرة وكانوا سبعين > ألفا , وكان رءوسهم سابور وعازور وحطحط ومصفى , وهم الذين آمنوا , فجمعوا حبالهم > وعصيهم وتواعدوا يوم الزينة وكان عيدًا لهم فألقوا يومئذ ما معهم , فإذا حيات كأمثال > الجبال قد ملأت الوادي فألقى موسى عصاه فتلقفت ما صنعوا , فسجدت السحرة فقتلهم فرعون . >