فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> إلى موسى , اتخذ سبيل الحوت في البحر , أي دخل في مدخله فرأى الخضر . فعلى الأول: > المخبر يوشع وعلى الثاني المخبر الله عز وجل . > > قال موسى: ' ! 2 < ذلك ما كنا نبغ > 2 ! ' أي الذي كنا نطلب من العلامة الدالة على > مطلوبنا , لأنه كان قد قيل له: حيث تفقد الحوت تجد الرجل . > > ! 2 < فارتدا > 2 ! أي رجعا في الطريق التي سلكاها يقصان الأثر . ! 2 < فوجدا عبدا من عبادنا > 2 ! وهو الخضر . قال وهب: اسمه اليسع . وقال ابن المنادى: أرميا . > > وفي تسميته بالخضر قولان: أحدهما: أنه جلس على فروة بيضاء فاهتز ما تحته خضرا . > رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والفروة: الأرض اليابسة . والثاني: > أنه كان إذا جلس اخضر ما حوله . قاله عكرمة . وقال مجاهد: كان إذا صلى > اخضر ما حوله . > > وهل كان نبيًا ؟ فيه قولان: > > قوله تعالى: ! 2 < آتيناه رحمة من عندنا > 2 ! أي نعمة ! 2 < وعلمناه من لدنا > 2 ! أي من > عندنا ! 2 < علما > 2 ! قال ابن عباس: أعطي من علم الغيب . > > ! 2 < قال له موسى هل أتبعك > 2 ! وهذا تحريض على طلب العلم وحث على الأدب > والتواضع المصحوب , وإنما قال الخضر: ! 2 < إنك لن تستطيع معي صبرا > 2 ! لأنه كان يعمل > بعلم الغيب . والخبر: العلم بالشيء . والمعنى: أنت تنكر ظاهر ما ترى ولا تعلم باطنه . > فلما ركبا السفينة قلع الخضر منها لوحًا فحشاها موسى بثوبه وأنكر عليه بقوله: > ! 2 < أخرقتها > 2 ! والإمر: العجب . > > ثم اعتذر بقوله: ! 2 < لا تؤاخذني بما نسيت > 2 ! وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه نسي > حقيقة . والثاني: أنه من معاريض الكلام , تقديره: لا تؤاخذني بنسياني الذي نسيت > في عمري , فأوهمه بنسيان هذا الأمر . والثالث: أنه بمعنى الترك . والمعنى: لا تؤاخذني > بتركي ما عاهدتك عليه . وترهقني بمعنى تعجلني . والمعنى: عاملني باليسر . >