فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 827

> > سيدي ! قصدك عبد روحه لديك , وقياده بيديك , واشتياقه إليك , وحسراته > عليك , ليله أرق , ونهاره قلق , وأحشاؤه تحترق , ودموعه تستبق شوقًا إلى رؤيتك , > وحنينًا إلى لقائك , ليس له راحة دونك , ولا أمل غيرك . > > ثم بكى ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي ؟ عظم البلاء وقل العزاء , فإن أك > صادقًا فأمتني . وشهق شهقة فحركته فإذا هو ميت , فبينا أنا أراعيه وإذا بجماعة قد > قصدوه فغسلوه وحنطوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه وارتفعوا نحو السماء فأخذني فكر > وغشيتني غشية فلم أفق إلا بعد حين . > > يا سالكًا طريق الجاهلين , راضيًا بلعب الغافلين , متى نرى هذا القلب القاسي يلين , > متى تبيع الدنيا وتشتري الدين , واعجبًا لمن آثر الفاني على ما يدوم , وتعجل الهوى > واختار المذموم , ودنت همته فهو حول الوسخ يحوم , وأقبل على القبيح ناسيًا يوم > القدوم , فأصبح شر خاسر وأبعد ملوم . > > ( أتغرني آماليه % بعد القرون الخالية ) % > > ( أهل المراتب والمناصب % والقصور العالية ) % > > ( عادت لهم دنياهم % بعد المودة قاليه ) % > > ( نادت منازلهم قفوا % وتأملوا أطلاليه ) % > > ( فغموض باطن حالهم % يبديه ظاهر حاليه ) % > > ( كانوا عقودًا عطلت % منها النحور الحاليه ) % > > ( إني لأذكر معشرًا % ما النفس عنهم ساليه ) % > > ( فأقول والهفي على % تلك الوجوه الباليه ) % > > أفق من سكرتك أيها الغافل , وتحقق أنك عن قريب راحل , فإنما هي أيام قلائل , > فخذ نصيبك من ظل زائل , واقض ما أنت قاض وافعل ما أنت فاعل . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت