فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 827

> وأرسلوهن في العسكر يبعنها , ومروهن أن لا تمنع امرأة نفسها ممن أرادها , فإنه إن زنى > رجل منهم كفيتموهم ! ففعلوا ذلك فوقع رجل منهم على امرأة فأرسل الله تعالى الطاعون > على بني إسرائيل حينئذ , فهلك منهم سبعون ألفًا في ساعة واحدة ! > > وروى السدي عن أشياخه أن بلعام قال لقومه: لا ترهبوا بني إسرائيل فإنكم > إذا خرجتم لقتالهم دعوت عليهم . وكان رغبه فيما عندهم من الدنيا . وقال غيره: خوفه > ملكهم فنحت له خشبة ليصلبه عليها , فدعا عليهم . > > وقوله: ! 2 < فانسلخ منها > 2 ! أي خرج من العلم بها ! 2 < فأتبعه الشيطان > 2 ! أي أدركه > ! 2 < فكان من الغاوين > 2 ! يعني الضالين . > > قوله تعالى: ! 2 < ولو شئنا لرفعناه بها > 2 ! في هاء الكناية قولان: أحدهما أنها تعود > إلى الإنسان المذكور . قاله الجمهور . والثاني: إلى الكفر بالآيات , فيكون المعنى: > ولو شئنا لرفعنا عنه الكفر بآياتنا . روى عن مجاهد . ! 2 < ولكنه أخلد إلى الأرض > 2 ! > أي ركن إلى الدنيا وسكن ! 2 < واتبع هواه > 2 ! أي انقاد إلى ما دعاه إليه الهوى . > > وهذه الآية من أشد الآيات على العلماء إذا مالوا عن العلم إلى الهوى . > > ! 2 < فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث > 2 ! المعنى: أن الكافر إن > زجرته لم ينزجر , وإن تركته لم يهتد , كالكلب إن طرد كان لاهثًا وإن ترك كان لاهثًا . > > قال ابن قتيبة: كل لاهث إنما يكون من إعياء أو عطش إلا الكلب , فإنه يلهث > في حال راحته وحال كلاله ؛ وفي حال الري وحال العطش . > > قال المفسرون: زجر في منامه عن الدعاء على بني إسرائيل فلم ينزجر , وخاطبه > أتانه فلم ينته . > > وهذا رجل لم ينفعه علمه بل ضره . قال سفيان بن عيينة: العلم يضرك إذا لم ينفعك . > وقال منصور بن زاذان: نبئت أن بعض من يلقى في النار يتأذى أهل النار بريحه فيقال > له: ويحك ما كنت تعمل ؟ أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك وبنتن ريحك ! > فيقول: كنت عالمًا ولم أنتفع بعلمي . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت