فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 827

> > وأوصى آدم بني هابيل ألا يناكحوا بني قابيل ، وشاعت المعاصي في أولاد قابيل ، > وهم الذين غرقوا في زمن نوح ، وانقرض جميع نسل بني آدم سوى نسل شيث ، وكان > شيث وصى آدم ، وأنزل الله عليه خمسين صحيفة . وأقام بمكة يحج ويعتمر ، وبنى الكعبة > بالحجارة والطين ، فلما احتضر أوصى إلى ابنه أنوش ، وأنوش أول من غرس النخل ، > وعاش تسعمائة سنة وخمس سنين ، وولد له قينان ، فأوصى إليه أنوش ، وولد > لقينان مهلاييل فأوصى إليه ، وولد لمهلابيل يرد فأوصى إليه ، وولد ليرد إدريس > عليه السلام . > > وفي زمن يرد عبدت الأصنام . > > وسبب ذلك ما أنبأنا به عبد الوهاب بن المبارك ، أبنأنا الحسين بن عبد الجبار ، > أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا محمد بن عمران المرزباني ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد > الجوهري ، حدثنا الحسن بن خليل القتيري ، حدثنا أبو الحسن علي بن الصباح ، أنبأنا > هشام بن محمد بن السائب ، قال أخبرني أبي ، عن أبي صالح ، عن أبن عباس رضي الله > عنهما ، قال: كان بنو شيث يأتون جسد آدم وهو في مغارة فيعظمونه ، فقال رجل > من بني قابيل: يا بني قابيل إن لبني شيث ذوارا يدورون حوله ويعظمونه وليس > لكم شئ ، فنحت لهم صنما . > > وأخبرني أبي قال: كان ودّ وسُواعَ ويغوث ويَعوق ونسر قومًا صالحين ، فماتوا > في شهر ، فجزع عليهم ذوو أقاربهم ، فقال رجل من بني قابيل: هل لكم يا قوم أن > أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم ؟ [ قالوا: نعم . فنحت لهم خمسة أصنام عل > صورهم ] فكان الرجل يأتي أخاه وعمه وابن عمه ، فيعظمه ويسعى حوله حتى ذهب > ذلك القرن ، وجاء قرن آخر فعظموهم أشد من تعظيم القرن الأول ، ثم جاء القرن > الثالث ، فقالوا: ما عظّم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم ، فعبدوهم وعظموا > أمرهم ، واشتد كفرهم ، فبعث الله عز وجل إليهم إدريس ، فدعاهم ، فلم يزل أمرهم >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت