فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> ابن جابر , قال: كان عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية خلا لعبد الملك بن مروان , فلما > مات عبد الملك وتصدع الناس عن قبره وقف عليه فقال له: أنت عبد الملك الذي كنت > مدني فأرجوك , وتوعدني فأخافك , وليس معك من ملكك غير ثوبيك , وليس > لك منه غير أربع أذرع في عرض ذراعين ! > > ثم انكفأ إلى أهله واجتهد في العبادة حتى صار كأنه شن , فدخل عليه بعض > أهله فعاتبه في نفسه وإضراره بها , فقال للقائل: أسألك عن شيء تصدقني عنه ؟ قال: > نعم . قال: أخبرني عن حالك التي أنت عليها أترضاها للموت ؟ قال: اللهم لا . قال: > فهل عزمت على انتقال منها إلى غيرها ؟ قال: ما أنصحت رأيي في ذلك . قال: أفتأمن > أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها ؟ قال: اللهم لا . قال: حال ما أقام عليها > عاقل . ثم انكفأ إلى مصلاه . > > ( ورد المهلك قبلنا أمم % فلنتبعن معاشرًا وردوا ) % > > ( حملتهم جرد مقربة % ثم انطووا بالموت وانجردوا ) % > > أخبرنا محمد بن أبي منصور , أنبأنا المبارك بن عبد الجبار , أنبأنا أبو الحسين محمد > ابن عبد الواحد , أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني , حدثني أبو القاسم الكوكبي , > حدثنا أبو بكر الضرير , حدثني غسان بن عمر , عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي , قال: > دخلت على أمي في يوم أضحى وعندها امرأة برزة في أثواب رثة . فقالت لي: أتعرف > هذه ؟ قلت: لا . قالت: هذه عبادة أم جعفر بن يحيى بن خالد . فسلمت عليها ورحبت > بها , وقلت: يا خالة , حدثيني ببعض أمركم . قالت: أذكر جملة فيها اعتبار وموعظة > لمن فكر , هجم علي مثل هذا العيد وعلى رأسي أربعمائة وصيفة وأنا أزعم أن ابني جعفر > عاق لي وقد دفع إلي خمسمائة دينار , وقال أنفقي هذه في عيدكم , وأنا الآن قد أتيتكم > والذي يقنعني جلد شاتين أجعل أحدهما شعارًا والآخر دثارًا .