فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > واأسفا: هذا حال الحسن وما عرف منه إلا الحسن فكيف يكون حالنا إذن > مع ما لنا من محن . > > يا من قد لعب الهوى بفهمه , وسودت شهواته وجه عزمه , يا مبنيا عن عزم > الباني على هدمه , يا محمولًا إلى البلى لتمزيق لحمه , أما يكفيه منذرًا وهن عظمه , كم > نقربك وأنت متباعد , كم ننهضك إلى العلا يا قاعد , كم نحرضك وما تساعد ساعد , > كم نوقظك وأنت في اللهو راقد , يا أعمى البصيرة وما له قائد , يا قتيل الأمل لست > بخالد , يا مفرق الهموم والمقصود واحد , إن لاحت الدنيا فشيطان مارد , تقاتل عليها > فتكر وتطارد , فإذا جاءت الصلاة فقلب غائب وجسم شاهد , وتقول قد صليت > أتبهرج على الناقد , ما تعرفنا إلا في أوقات الشدائد , أما ذنوبك كثيرة فما للطرف > جامد , ملكك الهوى ونحن نضرب في حديد بارد . > > ( وربما غوفص ذو غفلة % أصح ما كان ولم يستقم ) % > > ( يا واضع الميت في قبره % خاطبك القبر فلم تفهم ) % > > كم ليلة سهرتها في الذنوب , كم خطيئة أمليتها في المكتوب , كم صلاة تركتها > مهملًا للوجوب , كم أسبلت سترًا على عتبة عيوب , يا أعمى القلب بين القلوب , ستدري > دمع من يجري ويذوب ، ستعرف خبرك عند الحساب والمحسوب , أين الفرار وفي كف > الطالب المطلوب , تنبه للخلاص أيها المسكين , أعتق نفسك من الرق يا رهين , اقلع أصل > الهوى فعرق الهوى مكين , احذر غرور الدنيا فما للدنيا يمين , يا دائم المعاصي سجن > الغفلة سجين , تثب على الخطايا ولا وثبة تنين , كأنك بالموت قد برز من كمين , وآن > الأمر فوقعت في الأنين , واستبنت أنك في أحوال عنين , كيف ترى حالك إذا عبثت >