فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 386

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ حُجَّةَ الْإِجْمَاعِ لَا يَخْلُو مِنْ [1] أَنْ تُثْبَتَ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ بِانْقِرَاضِ الْعَصْرِ [2] أَوْ بِهِمَا: وَلَا يَجُوزُ أَنَّ تُبْثَتَ بِانْقِرَاضِ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَوْلٍ وَلَا حُجَّةٍ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الاخْتِلَافُ حُجَّةً مَعَ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ وَالاتِّفَاقُ جَمِيعًا [3] حُجَّةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا [4] بِانْفِرَادِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فَبِإِضَافَتِهِ إِلَى الْآخَرِ لَا يَصِيرُ حُجَّةً فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الاتِّفَاقُ حُجَّةً [5] وَذَلِكَ مَوْجُودٌ مَعَ بَقَاءِ الْعَصْرِ.

فَصْلٌ

إِجْمَاعُ [6] أَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ حُجَّةٌ، هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ غَيْرَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ [7] فَإِنَّهُ قَالَ: (إِجْمَاعُ عَصْرِ الصَّحَابَةِ دُونَ إِجْمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ [8] في سَائِرِ الْإِعْصَارِ) .

وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [9] .

وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ غَيْرَ الصَّحَابَةِ يُشَارِكُ الصَّحَابَةَ في هَذَا الاسْمِ وَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ

(1) (من) ساقطة من: ت، م.

(2) (العصر) ساقط من: ت.

(3) ت: الانقراض واتفاق العصر جميعًا.

(4) (منهما) ساقطة من: ت.

(5) (حجة) ساقطة من: م.

(6) ت: وقول.

(7) تقدمت ترجمته انظر ص: 159.

(8) ت: عصر المؤمنين.

(9) آية 115 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت