فهرس الكتاب
وَيَحْيَى بنِ عُمَرَ، وَهُوَ يَمِيلُ إِلَى رَأْيِ أَشْهَبَ كَثِيرًا، وَرُبَّمَا خَلَطَ فِي مَذْهَبِهِ بِشَيْءٍ مِن مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، لأَنَّهُ كَانَ صَحِبَه، وَتَخَلَّقَ بِأَخْلاقِهِ، فِي مِشْيَتِهِ، وَجِلْسَتِهِ فِي الحَلْقَةِ، وَلَه مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ، فِيهَا نَوَادِرُ مِن قَولِ مَالِكٍ. ٣١٢. ومحمَّدُ بنُ أَبِي يَحْيَى الوَقَّارُ، أَبُو بكرٍ⁽١⁾. كانَ مِن الفقهاءِ الحُفَّاظِ، أَصْحَابِ التَّفْرِيعَاتِ وَالعَوِيصِ. ٣١٣. تَفَقَّهَ بابنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَأَصْبَغَ، وَأَبِيهِ زَكَرِياءَ⁽٢⁾. ٣١٤. وَلَه مُخْتَصَرَانِ، كَبِيرٌ⁽٣⁾ وَصَغِيرٌ. ٣١٥. وَلَه اختياراتٌ حَسَنَةٌ، يَزْعُمُ أَنَّه مَهْمَا خَالَفَ فِيهَا مَالِكًا؛ فَبِمَالِكٍ خَالَفَ مَالِكًا، هَذَا لَفْظُه فِي صَدْرِ «المُخْتَصَرِ» ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ هَذَا، فَمِنْهُم مَن قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّ مَالِكًا قَد بَيَّنَ الخِلافَ، حَيْثُ اخْتَارَ مِن قَولِ مَن قَبْلَه مِن العُلَمَاءِ، فَكَانَ مِن مَذْهَبِ مَالِكٍ أَن يُخَالِفَه أَصْحَابُه، كَمَا خَالَفَ مَالِكٌ أُسْتَاذِيهِ، فَهَذَا وَجْهٌ. وَمِنْهُم مَن قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: فَبِمَالِكٍ خَالَفْتُ مَالِكًا؛ اخْتِلافُ قَولِ مَالِكٍ، لأَنَّ الرِّوَايَاتِ تَخْتَلِفُ عَن مَالِكٍ فِي كَثِيرٍ مِن المَسَائِلِ، فَمَهْمَا اخْتَارَه خِلافَ المَشْهُورِ مِن قَولِ مَالِكٍ؛ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لأَخْذِهِ بِقَوْلٍ آخَرَ لِمَالِكٍ هُوَ عِنْدَه أَحْسَنُ، وإِن لَم يَكُن مَشْهُورًا. ٣١٦. ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ المَوَّازِ، أَبُو عبدِ الله